“جدري القردة”: ظهوره وكيفية الوقاية منه

جدري القردة

#جدري_القردة مرض فيروسي نادر، مصدره #الحيوانات_البرية، وخصوصاً #القوارض، المستودع الرئيسي للفيروس. وهو ليس مرضاً جديداً إنما تم اكتشافه منذ عام 1958 بين قرود المكاكا التي تستخدم كحيوانات مختبرية في التجارب العصبية.

وظهر جدري القرود لدى البشرعام 1970، وكان في وسط وغرب افريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية – زائير(كما كانت تعرف حينها) حيث سجّلت فيها الحالة الأولى لصبي عمره 9 سنوات، كان يعيش بمنطقة استؤصل منها مرض الجدري. ولا يزال جدري القرود حتى يومنا هذا يظهر بشكل متفرق في بعض أجزاء من أفريقيا، وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. كما أبلغ عام 2003 عن حالات من جدري القرود في اميركا، وكانت أولى الإصابات بالمرض خارج القارة الأفريقية، ومعظم المصابين كانوا قد خالطوا كلاب البراري الأليفة.

وأما في هذا العام 2022، فقد عاود جدري القرود ظهوره في إسبانيا، وتابع تفشيه في بريطانيا ودول أخرى. وقد رجحت السلطات الإسبانية أن حفلات فخر المثليين في جزر كناريا التي شارك فيها نحو 80000 شخص هذا العام قد تكون بؤرة أخرى للعدوى بجدري القرود.

مسببات العدوى بفيروس جدري القرود

من الممكن أن ينتقل الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان أو من شخص إلى آخر. ويكون السبب الرئيسي للعدوى بالفيروس من الحيوان إلى الإنسان هو الاحتكاك مع الحيوانات المصابة أو بسوائلها الجسدية أو آفاتها الجلدية أو سوائلها المخاطية. وبحسب منظمة الصحة العالمية إنه وثقّت في أفريقيا حالات عدوى نجمت عن مناولة القرود أو الجرذان الغامبية الضخمة أو السناجب المصابة بعدوى المرض، وعلى الأرجح أن الفيروس ينتشر بين بعض القوارض في أفريقيا. كما تحصل العدوى من خلال اصطياد حيوانات الأدغال- الطرائد، أو التعرُّض لعضّ أو خدش من تلك الحيوانات، وانتقال سوائل الجسم من الكائنات الملوّثة أو النافقة إلى الإنسان.

وأما انتقال جدري القرود من شخص لآخر فيتطلب اتصالاً وثيقاً، يكون عن طريق الجهاز التنفسي أو لمس سوائل جسم إنسان مصاب ومشاركته غرفة نومه، واستخدام أدواته الشخصية. وتزداد نسبة خطر العدوى عند انتقال الفيروس إلى الغشاء المخاطي للفم. ويمكن تأكيد تشخيص الإصابة بالفيروس عن طريق فحص الحمض النووي للمنطقة المتعرضة للجرح والذي يمكن أن تكون نتائجه مشابهة لمرض جدري الماء.
ويكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بأعراض حادة مقارنة بالمراهقين والبالغين. ويمكن أيضًا أن ينتقل الفيروس إلى الجنين أو المولود الجديد من خلال الولادة أو الاتصال الجسدي المبكر.

أعراض الإصابة بفيروس جدري القرود

تظهر الأعراض برجفة، ارتفاع بدرجة حرارة الجسم، آلام شديدة بالرأس والعضلات والظهر،الشعور بالتعب والوهن، تضخم وخيم في العقد اللمفاوية، وذلك قبل ظهور الطفح الجلدي الذي يبدأ على الوجه وينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، على الجذع وراحتي اليدين وأخمصي القدمين. ويتطور الطفح إلى بثور مكسوة بقشرة خارجية، مملوءة بسائل أصفر رائحته كريهة، يلزمها 3 أسابيع لكي تختفي تماماً. ويستغرق وقت حضانة الفيروس من حين ظهور الأعراض حوالي 10 أيام، وعادة تستمر من 14 يوماً إلى 4 أسابيع. وتختفي من تلقاء نفسها من دون علاج.


الطعوم والعلاج من جدري القرود

التطعيم ضد الجدري بقوم بتوفيلر حماية للبشر ضد عدوى فيروس جدري القرود، لإعتبارها فيروساتمرتبطة ببعضها، ويعود انتشار الفيروس إلى تضاؤل المناعة الوقائية مابين الأشخاص الذين تم تطعيمهم قبل عام 1980 عندما توقفت التلقيحات الجماعية ضد الجدري في الجماعات المعرضة للإصابة وهو عامل في انتشار جدري القردة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية بأنه لا يوجد علاج ولا أدوية ولا لقاح لجدري القردة متوفرة حالياً، رغم أن التطعيم السابق ضد الجدري أثبت نجاعة عالية في الوقاية أيضاً من جدري القردة، وتُتاح العديد من اللقاحات للوقاية من الجدري والتي توفر أيضًا بعض الحماية ضد جدري القردة. وقد تمت الموافقة في عام 2019، على لقاح جديد تم تطويره للقضاء على الجدري لاستخدامه في الوقاية من جدري القردة وليس متاحاً بعد على نطاق واسع.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع الشركة المصنعة لتحسين مستويات إتاحته. ومن شأن الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد الجدري في الماضي أن يتمتعوا أيضًا ببعض الحماية ضد جدري القردة. ولم تعد لقاحات الجدري الأصلية متاحة لعامة الناس.

ومن غير المرجح أن يتم تطعيم الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 – 50 عامًا، حيث انتهى التطعيم ضد الجدري في عام 1980 بعد أن أصبح أول مرض يتم القضاء عليه. ويُرجح أن يكون العاملون في المختبرات أو العاملون الصحيون قد تلقوا لقاحاً أحدث ضد الجدري.

انتقال جدري القرود عبر الطعام

وفقاً لمنظمة الصحة إن تناول اللحوم غير المطهية جيداً من الحيوانات المصابة بعدوى جدري القرود قد تشكّل عامل خطر للإصابة بالمرض.

الوفاة بجدري القرود

قد يؤدي المرض لدى بعض الأفراد إلى حدوث مضاعفات طبية بل إلى الموت. وقد يتعرض الأطفال حديثو الولادة والأطفال والأشخاص المصابون بنقص المناعة الكامن لخطر الإصابة بأعراض أكثر خطورة والموت بسبب جدري القردة.
وتشمل المضاعفات الناتجة عن الحالات الشديدة من جدري القردة الالتهابات الجلدية والالتهاب الرئوي والتشوش والتهابات العين التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان البصر. وأدت نحو 3 – 6 % من الحالات المبلغ عنها إلى الوفاة في البلدان الموبوءة بالآونة الأخيرة، غالبًا من الأطفال أو الأشخاص الذين قد يعانون من أمراض أخرى.

وجدير بالذكر أن هذا قد يكون مبالغاً فيه لأن المراقبة في البلدان الموبوءة محدودة. وجدري القرود مرض انتشاره محدود، إجمالاً لا يسبب الموت، ويتعافى معظم المرضى خلال أسابيع قليلة.

مدة الحجر الصحي لجدري القرود

بالنسبة للمصابين بجدرى القرود ، فإن فترة الحجر الصحي تبدأ من ظهور الأعراض لمدة 14 إلى 21 يومًا، عند ظهور أحد الأعراض، يتم عزل المريض لمدة تصل إلى خمسة أيام، حتى ينتهي المرض والعودة إلى الحياة الطبيعية.

توصيات هامة

يمكنك تقليص خطر الإصابة بعدوى جدري القرود بعدم الاختلاط بالأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بالمرض أو تأكدت إصابتهم به. وإذا كان لا بدّ من مخالطة شخص مصاب بجدري القرود بحكم أنك عامل صحي أو تعيشان معاً، فعليك أن تحثّ الشخص المصاب على عزل نفسه وتغطية أي بثور جلدية إذا كان ذلك ممكنًا، على سبيل المثال: ارتداء ملابس فوق الطفح الجلدي. وتجنب التلامس الجلدي قدر الإمكان واستخدم القفازات الأحادية الاستعمال في حالة لمس البثور مباشرة. وارتدِ قناعاً عند لمس أي ملابس أو فراش يعود للمصاب إذا كان لا يستطيع فعل ذلك بنفس.

انشر المقال
Scroll to Top